تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

338

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ومنها ما روي عنه « ع » [ 1 ] بطرق عديدة : « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته » . فهذه الرواية دلت بمفهومها على أن من ارتكب الأمور المذكورة فهو جائز الغيبة . ومن الواضح أن من ظلم الناس في معاملاتهم وكذبهم في حديثهم كان متجاهرا بالفسق ولكن الرواية بجميع طرقها ضعيفة السند . على أن الظاهر من هذه الرواية ومن صحيحة ابن أبي يعفور ورواية علقمة الآتيتين اعتبار العدالة في حرمة الغيبة ، ولم يلتزم به أحد ومنها صحيحة ابن أبي يعفور « 1 » فقد دلت على أن حرمة التفتيش عن أحوال الناس مترتبة على الستر والعفاف منهم ، ومقتضى ذلك أن حرمة التفتيش تنتفي إذا انتفت الأمور المذكورة . وفيه ان التفتيش غير الغيبة ، وحرمة أحدهما لا تستلزم حرمة الآخر . نعم قد يجتمعان ثم لو سلمنا اتحادهما فان مقتضى ذلك اعتبار العدالة في حرمة الغيبة . ومنها ما في رواية علقمة [ 2 ] عن الصادق « ع » وهو قوله : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان

--> - وفي ج 2 المستدرك ص 107 : عن القطب عن النبي ( ص ) : لا غيبة لثلاث : سلطان جائر ، وفاسق معلن ، وصاحب بدعة . مرسلة . وعن السيد فضل اللّه : أربعة ليس غيبتهم غيبة : الفاسق المعلن بفسقه . مرسلة . وفي ص 108 عن عوالي اللئالي عن النبي « ص » قال : لا غيبة لفاسق أو في فاسق . مرسلة [ 1 ] ضعيفة لعثمان بن عيسى . راجع ج 2 مرآة العقول ص 217 . وج 3 الوافي باب صفة الأخ ص 104 . وج 2 ئل باب 152 تحريم اغتياب المؤمن من العشرة ص 237 وفي ج 3 ئل باب 41 ما يعتبر في الشاهد من العدالة من أبواب الشهادات ص 417 نقل هذا الحديث عن الخصال والعيون . ولكن ما عن الخصال ضعيف لزيد بن محمد وعبد اللّه ابن أحمد الطائي وأبيه . وأما ما عن العيون فرواه الصدوق عن الرضا « ع » بطرق ثلاثة وكلها مجهولة . وفي ج 3 المستدرك ص 314 رواه بطريقين مجهولين ، لداود بن سليمان وأحمد بن عامر الطائي وغيرهما . وإذن فلا يجوز الاستناد بذلك الحديث واللّه العالم . [ 2 ] ضعيفة الصالح بن عقبة وعلقمة . راجع ج 3 ئل باب 41 ما يعتبر في الشاهد من العدالة من الشهادات ص 417 . ( 1 ) راجع ج 3 ئل باب 41 ما يعتبر في الشاهد من أبواب الشهادات ص 417 .